لماذا يشجع الليبراليون أرباب الجرائم ، و يدافعون عنهم , ويصورونهم في موقف المفترى عليه ؟
لم أجد جوابا ، إلا عندما عرفت أن أمريكا هي أكبر سجان في العالم ! و لاينافسها في ذلك أحد ! بالإضافة إلى أنها أكبر مجرم في العالم ! و ما قتلته في عمرها القصير - في سيطرتها على العالم - ، و هدمته ، و أفسدته ، يفوق بأضعاف ما ارتكبته أي أمة أخرى !
الجميع يذكر حالة الهجوم على الهيئة ، بسبب مطاردتها للمجرمين ، حتى صار المجرم في موقف المسكين الضعيف ، الذي اعتدي على أبسط حقوقه ، و بدلا من أن يقال : من ارتكب جرما فستطاله يد العدالة ، و عليه التسليم ، و عدم المقاومة
أصبح الليبراليون يقولون : كل ما عليك أيها المجرم الحبيب هو الهرب و إطلاق أقدامك للريح ، و لن تطاردك الهيئة لأنها ستكون المجرمة حينها !
أجرم كما تشاء ، و أفسد كما تشاء ، و اعمل كما تشاء ، ولكن : جهز لنفسك مسافة للسباق من قبل ، لأن الهيئة لن تسابقك ، و بالأحرى لن تطاردك .
هذه النفسية التي يحملها الليبراليون لتشجيع الفساد ، أي فساد ، وبأي شكل و لون ، و على مختلف الأصعدة : الفكري و السلوكي و العقائدي ، الجماعي و الفردي ، النخبوي و الشعبي ،
هي التي جعلتهم فعلا يستحقون هذا الوصف الرائع :
( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ )
جاءتني عبر البريد ، من شخص متطفل - و ما أكثرهم - رسالة لخبر من صحيفة هزيلة و فاسدة في الفكر و السياسة ،قد نحت شعار الإسلام من شعارها ، و كأنه تهمة و عار ، و على هذا جرى ( الليبراليون ) ، و المشكلة أن لها معرفا هنا في الساحة الإخبارية !
سأريكم صورة الخبر ، و أعتذر عن وضع رابطه ، لئلا ألوث الموضوع برابط هذه الصحيفة ، التي اتخذت استفزاز الصالحين و أهل الإسلام طريقا للإنتشار ، فأنا ضد هذا الفكر المتخلف ، والفخ المفخخ الذي يقع فيه بعض الأخيار بحسن قصد ، و قبل ذلك :
هل مثل هذا الخبر بهذه الصيغة البدائية ينشر في صحيفة تزعم احترام نفسها ! أم أنه الهوى لمحاربة الفضيلة و أهلها و تشجيع ( الفساد ) و أهله كما قلت ؟
من اللطائف :
أني كنت أجلس مع أحد الأقرباء البارحة ، فقال : صدمتني الشرطة في الرفرف ! و طاح ولدي الصغير من الشباك على الأرض ، و نزف فمه دم !
قلت : كيف !
قال : كانوا يطاردون واحد سارق سيارة !
سبحان الله ! لم يتكلم و لن يتكلم أحد ، لأن السائق ليس ملتحيا ! و السيارة ليست جيبا !
جماعتنا اللبيبراليين لا يقنعهم سوى لعق آثار أقدام الأمريكان ، حذو القذة بالقذة ، هذا ما تذكرته و أنا أشاهد فيلما وثائقيا عنيفا عن مطاردات الشرطة الأمريكية للمجرمين في قناة المجد الوثائقية !
كان الفيلم مرعبا و مخيفا ، و حمدت الله على أني لم أكن أقود سيارة في ذلك الطريق بجانب _ الشرطة المتهورة الأمريكية - و إلا لسقط قلبي فزعا .
أرجو من أرباب ( حقوق الإنسان ) وضع تعليق ، مع التذكير بأن هذا مقطع للشرطة الأمريكية إن كان يؤثر في صياغة التعليق !
بلا شك أني لا أؤيد أن تكون المطاردة عنيفة و على كل أمر ، و لكن أيضا لابد من محاصرة المجرمين ، و جعلهم على قناعة بأن الهرب لا جدوى منه ، و بالتالي فالتسليم و الاستسلام هو الحل ، أما أن أوصل رسالة بأنك متى هربت فقد نجوت ، فهذا دعم للإجرام و الإرهاب في حق المجتمع ، بل الرسالة التي يجب أن نتفق عليها هي :
إذا أمرك رجال الهيئة ، و رجال الشرطة ، و رجال المرور ، و مكافحة المخدرات ، ... الخ ، بالوقوف ، فيجب عليك الوقوف ، و إلا ستتعرض لإعطاب السيارة .
و لا أظن أن من رجال الهيئة أحمق ، يطارد هاربا و هو يراه يصدم المارة ، و يتلف السيارات و الممتلكات ، و لم نسمع بهذا ، إلا ربما في _ سواليف المجالس - و ما أكثرها .
أخيرا :
إذا أردنا أن نحكم على الموضوع فليكن هكذا :
أجبني بصراحة :
إحدى قريباتك - لا قدر الله - تم اكتشاف أنها تركب مع شاب ، هل تطلب من الهيئة مطارته و إيقافه فورا قبل فوات الآوان ؟ أم تركه يواصل المسيرة و يحقق أغراضه ، و من ثم قد يقبض عليه بعد يومين أو أسبوع ، أو لا يقبض عليه أبدا ؟